شهد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط تنظيم ندوة أدبية متنوعة ومتميزة، خُصصت للاحتفاء بإصدار المجموعة القصصية الجديدة “يكاد حبرها يضيء” للكاتب المبدع أبو القاسم محمود. وقد حظيت الندوة بحضور لافت من أكاديميين متخصصين في الأدب، وطلاب البحث الأدبي، إضافة إلى عشاق القصة القصيرة والمهتمين بالشأن الثقافي.
استُهلت الندوة بكلمة نقدية تناولت القيمة الفنية والجمالية التي تميز نصوص المجموعة، حيث أُشيد بقدرة الكاتب على مقاربة قضايا إنسانية واجتماعية من خلال سرد يتميز ببلاغة رشيقة وشاعرية مكثفة، تمنح نصوصه بُعدًا وجدانيًا عميقًا يتواصل مع القارئ مباشرة. كما أُبرز أن المجموعة تمثل محطة جديدة ومضيئة في المسار الأدبي للكاتب، بفضل الجمع المتميز بين التخييل الفني ورؤية واعية لواقع الإنسان المعاصر.
تضمنت الندوة مداخلات نقدية متعددة، تركزت على جوانب مختلفة من المجموعة. فتم تحليل البنية الرمزية في القصص، مع التأكيد على براعة الكاتب في استخدام اللغة لتوسيع أفق المعاني. كما نُوقش الوعي السردي العميق في تصوير التفاصيل اليومية وتحويلها إلى نصوص تحمل دلالات فلسفية وإنسانية راقية.
وتخللت الندوة قراءات مختارة لبعض قصص المجموعة، ألقاها الكاتب بصوته، مما أضفى طابعًا وجدانيًا خاصًا على اللقاء. وتفاعل الجمهور بشكل ملحوظ مع النصوص، حيث ظهر التأثر والإعجاب بثراء اللغة وعمق الأفكار.
كما أتيحت للحاضرين فرصة المشاركة في حوار مفتوح مع الكاتب، ناقشوا خلاله الخصائص الأدبية لتجربته، ومنابع إلهامه، والتقنيات الفنية التي يعتمدها في بناء عوالمه القصصية. ولاحظ الحضور التناغم بين العمق التأملي في النصوص وجاذبية العرض السردي.
اختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية الإصدارات الأدبية الجديدة في إثراء المشهد الثقافي العربي، مع الإشادة بدور الكاتب أبو القاسم محمود في ترسيخ حضوره كواحد من الأسماء الواعدة في الساحة الأدبية، عبر مجموعته التي تجمع بين الإبداع الفني والرؤية الإنسانية.
جسدت هذه الندوة حرص المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط على دعم الأصوات الأدبية المتميزة، وتشجيع المبدعين الجادين في مجال السرد القصصي.
